المتقي الهندي
167
كنز العمال
إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا تكلم سكتوا ، وإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم عند أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول : إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرشدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه ، فيقطعه بنهي أو قيام ، كان سكوته على أربع : على العلم ، والحذر ، والتدبر ، والتفكر ، فأما تدبره ففي تسوية النظر واستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى ، وجمع له الحلم والصبر ، فكان لا يوهنه ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وترك القبيح ليتناهي عنه ، واجتهاده الرأي فيما يصلح أمته ، والقيام لها فيما يجمع لهم أمر الدنيا والآخرة . ( ت في الشمائل والرؤياني طب ق في الدلائل هب كر ) . مر برقم [ 17807 ] . 18536 عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط . ( ت فيها ) . 18537 عن جبير بن مطعم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الشعر